رضي الدين الأستراباذي
266
شرح الرضي على الكافية
وقال الشاعر في الأجزاء : 522 - ومن طلب الأوتار ما حز أنفه * قصير ، ورام الموت بالسيف بيهس 1 نعامة لما صرع القوم رهطه * تبين في أثوابه كيف ليس وقد ينقل العلم عن المركب ، كما سبق في باب المركب شرحه ، ( التسمية ) ( بالمثنى والجمع ) ثم نقول : إذا أردت التسمية بشئ من الألفاظ ، فإن كان ذلك اللفظ مثنى أو مجموعا على حده ، كضاربان ، وضاربون ، أو جاريا مجراهما كاثنان ، وعشرون ، أعرب في الأكثر إعرابه قبل التسمية ، ويجوز أن تجعل النون في كليهما معتقب الأعراب ، بشرط الا تتجاوز حروف الكلمة سبعة ، لأن حروف ( قرعبلانة ) 2 غاية عدد حروف الكلمة ، فلا تجعل النون في : مستعتبان ومستعتبون ، متعقب الأعراب ،
--> ( 1 ) من قصيدة للمتلمس ، يقول في أولها : ألم تر أن المرء رهن منية * صريع لعافي الطير ، أو سوف يرمس فلا تقبلن ضيما مخافة ميتة * وموتن بها حرا وجلدك أملس ثم قال : فمن طلب الأوتار وأشار في البيتين إلى قصة قصير مع الزباء وقد أشرنا إليها في باب الموصول ، ثم أشار إلى قصة بيهس الذي يلقب بنعامة ، وهو رجل من بني فزارة كان يرمى بالحمق ، قتل له سبعة إخوة ، فكان يلبس سراويله مكان القميص والقميص مكان السراويل ، فإذا سئل عن ذلك قال : البس لكل حالة لبوسها * إما نعيمها وإما بوسها وله قصة طويلة في مجمع الأمثال وغيره من الكتب ، ( 2 ) هي دويبة منتفخة البطن عريضة الجسم ، وأنكر بعض اللغويين وروده بحجة أنه لم يرد إلا في كتاب العين الذي ينسب للخليل بن أحمد ،